تقترب لحظات الوداع بشكل استفزازي .. يشعل فينا لهيبا من الحزن ، و الفرح في الوقت ذاته!
لم أكن لحظتها أعرف مالذي يجب أن أنصت له من بين أكوام المشاعر ،
فأنا قد تخرّجت .. و انتهى مشوار دراستي .. و سأودع المدرسة ، لن أنتمي إلى هذا الاسم ، بعد انتمائي له قبل أيام!
انتهت اختباراتي..وابتدأت إجازتي .. الراحة المؤجلة ، مستودع الوعود والعهود و الإنجازات !
***
في الوقت ذاته .. أنا لن أراهم كل يوم كما كنت أفعل ، كل صباح .. تبتسم أعينهم وأسمع من كل اتجاه : صباح الخير ..
مع ابتسامة كافية لأن تُذهب كسلي..حُزني.. وهمي،
و أنا أيضا لن أعد تلك الـ “مفهية“ و التي دائما ما تفقد تركيزها بمشاكسة ؛ لأنها تعلم أن ”أمل“ سوف تساعدها في إعطائها الدفتر ، شرحها لما يصعب فهمه ، الاستمرار معها حتى لحظة دخول قاعة الاختبار!
و لن أرى وجه “مرام” الضاحك ، في حصة الفيزياء خصوصا .. و لن نتبادل “السوالف” الكثيرة التي لاتتلون بالجمال إلا في حصة الفيزياء، بهدوئنا المصطنع!
و “عبير” من خلفنا تردد : يا بنات اسكتوا .. أزعجتونا ..
و لن تتكرر لحظات “تناحة و فهاوة و تفكير” منيرة الجميلة و ضحكات ريم و توجيهاتها الكثيرة و شرحها ومساعدتها لمنيرة “المتنحة” جدا :d !
ولن أستمع إلى أثير و هي تتحدث بحماسة شديدة ،والتي غالبا ما يلتصق في تفاصيل “سوالفها” شعورها بالانفعال و الغضب ..
لن أنقل الرسائل بأوراق الملاحظات بين الثنائيين ، (منيرة و أثير) و (منيرة وريم)
لن أستقبل أستاذة نجلاء و هي تناديني بهدوء .. لأرمي “العلك” الذي يزعجها جدا!
لن أستمع إلى التهزيء في حصة الرياضيات و أنا أتأمل دفتري خشية أن أدمر نفسي بضحكي!
و لن تتكرر حصة النحو المثيرة للضحك دائما .. و التي تشعرني بأنني غير مرئية في أوقات كثيرة!
أسأل ولا جواب .. أجيب و لا انتباه ، ” :d” !
لن أتفاجأ في أستاذة الأحياء و هي تشد شعري و تقبض خدي بيديها ، و أردد : آآوتش خلاص والله بنتبه يا أستاذة
ثم تبتسم كعادتها و كأن شيئا لم يكن و تكمل درسها!
لن نتساءل أنا وعبير عن ما إذا كان ثمة “قهوة” في المصلى أم لا ؟
ولن نجاهد في كتم ضحكاتنا الكثيرة ونحن في وقتٍ لا يناسب للضحك ..
لن أضطر إلى النظر إلى الوراء لأجد أن عبير تفكر بما أفكر به ، اعتدتُ على أنها الأكثر فهما لملاحظاتي و إن لم أتحدث ..
لن نخرج معًا لمعرض الكتاب بصحبة الأستاذة و هي غاضبة منا ، و تراقبنا كما لو أنها حاضنة أمينة ، و نحن أطفال مشاكسون جدا!
و لن يتكرر أيضا صباحنا الذي امتلأت نسماته برائحة الشوي ..
لن تتكرر ثقافتنا التي تسبق كتب الدراسة ، و تضع كل واحدة منا كتاب أو كتابين في حقيبتها لنشغل فيها أنفسنا وقت الحصص التي لا تناسبنا : هههه :
لن تتكرر لحظة ضحكي المؤلم جدا في المصلى ، حين انفجرت ضحكًا وكأنني مجنونة وضعت في المكان الخاطئ !!
***
ولن أنسى لحظة بكائي حين طلبت معلمة النشاط وصف موقف مفرح !!
لن أنسى حفل التخرج ، و لحظة احتفالنا .. و أعيننا الغارقة بالفرح .. تجمّع الطالبات واكتظاظ الممر الطويل بهن
لحظات مسيرتنا و دموع الثلاثي المرح!
لن أنسى حصة الكيمياء الفريدة من نوعها ، و مشروع من أكثر شخص سوف يتمالك نفسه أمام الضحك ؟ هههه!
ولن أنسى لحظات خروجنا كل ظهر وصوت وضحى : يلا الباصات .. بتروح وتخليكم .. بنسكر الباب .. روحوا مع أهاليكم .. إلخ إلخ
و غضبنا المصحوب بالضحك الهيستيري و العراك معها ، و لن أنسى حين اقتربت منا وأنا قد ارتديت نقابي ، و مشيها البطيء و كأنها ستنقض على فريستها
لم أتمالك نفسي حينها ولم أفعل حتى الآن
المواقف كثيرة ، وصعب علي أن أنساها .. وأثق أنكم تحملون من الذكريات ما هو أجمل
***
كل هذا و أكثر احتضنته ثالث ثانوي ،
حين أقبل اليوم الأخير .. كنت أمشي بخطوات ثقيلة ، أجيب على الأسئلة ببطء
حتى انتهى الوقت ، و أقبل الملف الرمادي … أمسكت بورقتي بكل رهبة ، لوهلة شعرت أنني طفل قد فقد أمه!
رمقتني المراقبة و حين وقعت الفتت إلي ضاحكة : يسسسسسسس!
كل عام و أنتِ بخير !
خرجتُ من القاعة و احتضنت أمل ثم سحاب وبدأنا نصرخ و نضحك في الوقت ذاته .. : خلللللللصنا!
كنتُ أحمل من الرهبة ما يثقلني في خطواتي
لكنني لم أُمنح دمعةً واحدة .. تُخفف هذا الحمل الثقيل
مضينا معًا و استقبلنا البقية واحدة بعد الأخرى ،
كنتُ أشعر بثباتٍ في قلبي .. و وخز قاتل في الوقت ذاته
كان قلبي مشتتا ..
و كنتُ أردد بسخرية : بناات ردة الفعل عندي فيها مشكلة ، بدال ما أبكي.. صار بطني يوجعني :s !
استقبلنا من المعلمات معلمة الأحياء .. حين ضمتني باكية و كأنها طفلة :
سامحيني .. أنا شديت شعرك!
ضحكت من أعماقي .. و هي كانت تبكي من أعماقها!!
كنتُ وسط زحام من البُكاء .. و الدموع .. و الكلمات المؤلمة .. كان البكاء أمرٌ طبيعي ، لكنني لم أمارسه بلا سبب واضح!
و حين مضيت لأودع أستاذة الرياضيات ، فاجأتني هي الأخرى بدموعها .. و ابتسمت : أفنان! الشقية!!
احتضنتني بكل حب و أكملت و دموعها لا تقف: بس والله عسل ..
أسمع الدعوات من حولي .. و أردد مؤكدة : دعواتك يا أستاذة ، سامحينا يا أستاذة
***
|| كان يوم عميق و موجع بكل تفاصيله
وكنت قاسية على نفسي أكثر مما يجب
فلم أستوعب أن ثمة حياة جديدة ستسقبلني
و أن هذه الحياة قد انتهى دورها!
- رجوتك خالقي .. اجمعني بأحبابي في الفردوس الأعلى
رجوتك يا الله .
أخيرًا :
مُمتنَّــــة يا ربي لأنك منحتني هذه الأوقات الجميلة بالقرب منهم
ممتنّة يا ربي
يونيو 24, 2011 عند 4:36 م
يالله .. =”)
وانا اقرأ وجدت كمية هائلة من المشاعر تسكن بين حروفك أعادتني ليوم تخرجي قبل ثلاث سنين ..
لم أدون من ذكرياته شيء ربما متعمدة وقد أندم على ذلك لاحقا .. لكنني حتما سأعود لأقرأها هنا ..=)
سعيدة بتدوينتك جدا .. وأسأل الله أن يجعل أيامك القادمة أجمل وأروع وأن يجعل التوفيق حليفك
يونيو 25, 2011 عند 1:47 ص
فنــآآفـن
اسم على مسمى ..
بدأيتـه ( فنــآآ ) وافسره بالصدرالوسيع والررحب الذي يتسسع الملايين من الآصدقاء
صحيح انني لم آعررفكم إلا منذ بدايه هذا العام الدراسي الثاني والآخير في حياتي الدراسيه إلا آنني استمتعت جدآ بمعرفتكم ..3>
ونهـايته ( فـن ) وآفسسره بـذووقك الرفييع جـدآ في الكتابه وتذوووق واختيارك للكلمـات فقـد جعلتك قدوتـي في الكتـآبه
قرأته آكثر من مرة ..
اشكررك لأجعلي جزءً من ذكريـآآتك الجميله
واشكررك ايضأً على كل شي تعلمته منـك
آحبك 3>
وارجو من الله كما جمعنا في الدنيا ان يجمعنا في الآخره في جنات النعيم
يونيو 25, 2011 عند 10:07 ص
آآآآمين وان شاء الله في الجامعة بعد ق١
توني احسس بشعور ان المدرسه خلصصت منك يا افنان :’(
يا الله راح اشششتاق لك يا احلا مفهيييه بالعالم
راح افقد الاصوات الجميلة ( :p ) اللي فجأة تطلع منك ،، وبعدها ادخل في حاله هستيرية من الضحك XD
وصوت ترتيلك الجميييل
واشتاق لشكلك لما الاستاذات يسكتونك هههههههههههه واذا بتتغيرين يا رب يكون للافضل وتغيير يحببني فيك اكثر من حبي لك < ما اظن فيه اكثر لاني جد من قلبي حبيتك يا بعدي انتي
ويآرب تدخلين القسم اللي تبينه وترتاحين فيه واشوفك ناجحة في قسمك ومبدعه فيه وتتوظفين <
< لا ان شاء الله كلنا نتوظف عشان ما نحتاج لاحد (حسيت اني شطحت عن الموضوع)
شسسمه تراني احبك اكثر من اللي فوقي < ما تحاول تجاكر ابد
saranghe Fanfoon
يونيو 26, 2011 عند 8:51 ص
شسسمه تراني احبك اكثر من اللي فوقي >لا ابـدآآ مين قال =))
مااعليك منـها فنــآآفن معززتك كبيــرآآآ فينــآآ
Day ski da yo fanafn chan ({})
يوليو 3, 2011 عند 3:06 ص
ياه يا أفنان ..
كم من المشاعر هاهنا تُسكب !
الحمدلله أن أتمَّ لنا 12 سنة ..
وحياةٌ أخرى بانتظارنا =”)
يوليو 3, 2011 عند 4:27 م
ريمو ..
توثيق اللحظات إما بحرف أو صورة .. هي من أفضل ما يُقدم للذكريات ،
جربي أن توثقي لحظاتك الجميلة .. فإنها تجعل لكل شيء طعمه ونكهته الخاصة النادرة ..
اللهم آمين .. اللهم آمين و إياك يا جميلتي
سعيدة بك () و باهتمامك : )