شكاية غير مُستلمة

مِن سوءِ حظِّ هذه المدوّنة أنني حين أشتاقها أكون في مزاجٍ سيِّء؛

مما يجعل الحرفَ مُشبّعًا بالمشاعر التي لا أحبّ نشرَها ،

ولكنه الأسلوب الأقرب لطردِها ..

لستُ بمزاجٍ سيِّء لدرجةٍ عالية ،

لكنني أشكو شعورَ القهر من أشياءَ لا تحملُ أنفاسًا تنبئ بحياتها ؛

للانتقام منها.

إنّ قهري لن يغيّر من مسارِ الحياةِ من شيء، و أحزاني ، كلها لن تغيّر شيئًا

قد قُضي و انتهى

أردتُ القول بأنّنا نفضّلُ بقاء الكثير من أسرارنا الصغيرة في قلوبنا نخبّئها

ونخشى عليها من الأضواء الباحثة عن أثرٍ لها

نحاولُ -عجزًا- على حفظها لكنها تتسرّب -غصبًا- من دونِ أن نشعُر

و تكون الأضواء غير مُسلطة عليها مما يُساعدنا على تداركها

إن هذا يحدث كثيرًا و تلك الفترة التي تكون قصيرة جدا

لتدارك الأمور تكون هي الفرصة الوحيدة  للحفاظ

على ما تسرّب من أسرار -قد لا تهمّ أحدًا – .

إنني بكلامي هذا لا أقصد شعورًا معيّنًا نخفيه عن الآخرين

إنني أقصد “الشعور” و “المعاناة” و “المفاجآت” و “الصدمات”

أقصد “التصوّرات” و “النّظرات” و “الانكسارات”

أقصد “حبّنا الغير عادي للذات” و أقصد “العتاب القاسي لها حين تخطئ”

و “الآمال الكثيرة التي نراها قريبة” و يراها الآخرون “حلما بعيد المنال”

و الكثير من الأسرار ، التي -ربما- يراها الكثير أشياء خطيرة ، مُستبعدة ،

إلى آخره من تفاهات الفكر..

فيا سرِّي المُكبّل في داخلي

أكرر ترحيبي بك

و آمل أن لا تثقل و تطيل المكوث

فكرمي لن ينقطع إلا برحيلك

و استقبالك كل يوم مُستمر

حتى تتلاشى

..

إنني الآن أترك لك وقتا أكثر للبقاء

في حين أنني أنتظر رحيلك

كُلّفت مُذ عرفتُ نفسي بالاهتمام في مشاعري

و إن كانت لا تهمّ أحدًا

و أدركتُ أنها تعنيني وحدي

و أن أكتبها

لا لشيء

غير أنني أطردها

ثم أتفكّر في حالي بعد انتهائها

و أعاود قراءة ما كتبت لأعرف كيف كان الشعور وقتها

و كيف تخلّيت عنه!

ها أنا أكتبك / أكتبني

بصورةٍ غامضة تنصهر من خلالها أفكاري و مشاعري…

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.